الشيخ حسين آل عصفور

95

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وإن كانت الكراهة أشهر ، وقد تمسّك كل منهما بدليل من الأخبار المؤيد بالأصل ف * ( للأول ) * وهو القول بالكراهة * ( الأصل ) * فإن الأصل في الأشياء الإباحة والناس مسلَّطون على أموالهم * ( والحسن ) * الذي رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربّص به هل يصلح ذلك ؟ قال : * ( إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام ) * والأصل في إطلاق الكراهة معناها المصطلح بين الفقهاء * ( ول ) * لقول * ( الثاني ) * وهو التحريم * ( الصحيح ) * المروي عن السكوني وصحّته باعتبار ما قبله ولقد وصفه شهيد المسالك بالصحة وتبعه المصنف كما ترى مع أن السكوني عاميّ غير ثقة في المشهور وعلى تقدير توثيقه كما وقع للشيخ في العدة والمحقق في موضعين من المعتبر فالخبر من الموثق عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليه السلام قال : * ( لا يحتكر الطعام إلَّا خاطىء ) * والمراد به فاعل الذنب وخلاف الصواب وهو أحد معانيه كما نطق به السنة والكتاب . وفي الفقيه مرسلا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يحتكر الطعام إلَّا خاطئ ، وهذا الخبر وإن كان من مراسيل الفقيه إلَّا أن مؤلفة قد شهد بصحة ما فيه ، بناء على الصحة عند القدماء وهو ما دلَّت القرائن على ثبوته عن المعصوم وإن كان رواته من الضعفاء في الاصطلاح الجديد . وفي الآخر ) * ومقتضى هذه العبارة كون هذا الخبر من الصحيح أيضا وهو خبر ابن القداح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وطريقه من الضعيف لاشتماله على سهل بن زياد وجعفر بن محمد الأشعري فليس من الصحة في شيء قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ) * وقد رواه الصدوق في الفقيه مرسلا وكذا في التوحيد